أعلنت الشركة الليبية للاتصالات، الثلاثاء، عن انقطاع كوابل الألياف البصرية الرابطة لأكثر من مسار في المنطقة الشرقية، مما أدى لانقطاع الاتصالات عن مدينة درنة، التي ضربتها فيضانات هائلة قبل نحو أسبوع، أدت إلى انهيار سدين ومقتل آلاف الأشخاص.

ونقل مراسل “الحرة” عن مصدر بالشركة اللييبة للاتصالات، أن “مدنا أخرى شرقي البلاد، يمكن أن تتأثر بقطع كابل الألياف البصرية”.

وكان موفد “الحرة” إلى درنة الليبية، قد ذكر في وقت سابق الثلاثاء، أن “السلطات طلبت من جميع الوفود الصحفية مغادرة المدينة في أسرع وقت”.

وفي هذا الصدد، قال وزير في حكومة الشرق الليبي، إن السلطات طلبت من الصحفيين المغادرة لأن “عددا كبيرا من الصحفيين، يعرقل عمل فرق الإنقاذ”.

وبهذا، تزداد العزلة التي تعاني منها درنة في أعقاب الكارثة. وكان رجال إنقاذ قد تحدثوا في وقت سابق، عن صعوبات بالغة تواجههم في المدينة، وذلك في تقرير مطول لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

وقال بعضهم إن “حجم الكارثة يتخطى الإمكانيات”، لأن الدمار كبير، وكذلك الخسائر البشرية والأضرار المادية، وهو ما “يفوق قدرتهم” بأضعاف.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بشير عمر، إن “الوضع الإنساني كارثي”، مضيفا أن “الوضع حرفيا يتجاوز قدرة المنظمات الدولية العاملة في ليبيا، وليس فقط السلطات المحلية”.

وبعد أسبوع من إعصار البحر المتوسط المسمى “دانيال”، الذي أطلق العنان للفيضانات، لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على المهام الأساسية، مثل العثور على جثث الموتى والبحث عن المفقودين وإزالة الأنقاض وتحديد الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.

24 ساعة غيرت درنة.. ما سر كل هذا الموت والدمار؟

في 24 ساعة فقط، ربع مدينة ليبية اختفى، بيوت سُحقت ومقابر جماعية حُفرت لسكان لم تمهلهم المياه المندفعة من سدين متهالكين تصدعا من شدة الأمطار. ما خلفته “دانيال” في درنة ليس بفعل عاصفة عادية، بل ظاهرة “هجينة نادرة” دمرت كل شيء. فما السر وراء كل هذا الموت والدمار؟

وقالت كلوديا غازيني، وهي محللة بارزة في شؤون ليبيا لدى مجموعة الأزمات الدولية، والتي زارت درنة: “الدمار هائل، وجهود الإنقاذ ضئيلة مقارنة بالأضرار”.

ويتصاعد الغضب بين الليبيين الذين يعتبرون الفيضانات رمزا لسوء الإدارة في البلاد، وذلك لأن السدين اللذين انهارا لم تتم صيانتهما منذ أكثر من 20 عاما، رغم تخصيص أموال حكومية لذلك، وفقا للصحيفة.

وقال ناجون إنهم “في حاجة ماسة إلى الغذاء ومياه الشرب والمأوى والملابس النظيفة”. وهناك اتهامات بالاحتكار، حيث فرض بعض التجار زيادة بنسبة 30 في المئة على سلع مثل البطانيات والتوابيت.

ويثير وجود الجثث ونقص مياه الشرب النظيفة على وجه الخصوص ،المخاوف بشأن انتشار الأمراض في نهاية المطاف عبر درنة. وتتصاعد رائحة مياه الصرف الصحي الخام والجثث المتحللة وسط عمليات الدفن الجماعية.

والإثنين، احتج المئات في المدينة تعبيرا عن غضبهم من السلطات، حيث اقتحم متظاهرون منزل عميد بلدية المدينة السابق عبد المنعم الغيثي، وقاموا بإحراقه، فيما لاتزال العائلات في المدينة تنتظر معرفة مصير المفقودين.

مثل كارثة درنة.. “شيخوخة السدود” خطر يهدد دولا أخرى

تم تسليط الأضواء، خلال الأيام الماضية، على قضية انهيار سدين في وادي درنة، الواقع في شرق ليبيا، نتيجة هطول أمطار غزيرة خلفتها العاصفة “دانيال” وهو ما تسبب في مقتل الآلاف وتدمير الممتلكات، ويوضح تقرير صدر عن مجلة “ساينتفيك أميركان” أن العديد من السدود حول العالم تواجه خطرا لا يقل ضراوة عما حدث في ليبيا، ويشمل دولا كبرى مثل الولايات المتحدة والصين

وطالب المحتجون بمحاسبة “المسؤولين عن تلك الكارثة بأكملها”، وتحقيق الوحدة الوطنية في بلد ممزق سياسيا، وذلك خلال المظاهرة أمام مسجد الصحابة. بينما وقف البعض أعلى المسجد أمام قبته الذهبية التي تعد أحد معالم درنة.

المصدر

أخبار

صورة مفبركة أم “معجزة”؟.. هذا المنزل في درنة “لم يتأثر بالفيضانات”

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *